يزداد الجدل حول الأخطاء التحكيمية في البطولة الاحترافية هذا الموسم، وذلك في وقت تتزايد فيه انتقادات الأندية والجماهير، حيث تحولت الصافرة من أداة لضبط الإيقاع إلى مصدر للغضب والاستياء، مع تزايد الدعوات للمسؤولين لوضع نظام التحكيم تحت المراجعة.
تزايد الاحتجاجات: صرخة جماعية ضد الأخطاء المؤثرة
عبرت العديد من الأندية عن استيائها من مستوى التحكيم، ومع نهاية الجولة الخامسة عشر، أصدر فريق المغرب الفاسي بلاغاً يشير فيه إلى الحالات التحكيمية “المثيرة للاستغراب” التي تكررت منذ بداية الموسم، وتقدم الرجاء الرياضي بدوره بنداءات مشابهة، مشيراً إلى “الظلم التحكيمي” الذي يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص.
كما نشر فريق اتحاد طنجة بلاغاً ينتقد فيه “القرارات التحكيمية المجحفة”، مؤكداً أن هذه الأخطاء أثرت بشكل مباشر على نتائج بعض المباريات، وفي الوقت ذاته، انضمت أندية أخرى لتحذو حذوها، معبرة عن استيائها من “ظلم التحكيم” الذي بات ظاهرة سائدة هذا العام.
أزمة تقنية الفار: غياب العدالة في “العين الثالثة”
امتدت الانتقادات لتشمل أيضاً غرفة تقنية الفيديو المساعد “الفار”، حيث أعرب فريق أولمبيك الدشيرة عن رأيه بأن هذه التقنية قد تكون محسوبة لصالح بعض الأندية على حساب أخرى، كما أشار المغرب الفاسي إلى قلة الكاميرات وجودة النقل التلفزيوني التي تؤثر على العدالة التحكيمية.
تتناقض هذه المشكلات مع الجهود التي تُبذل في المغرب لتحديث البنية التحتية استعداداً لكأس إفريقيا ومونديال 2030، مما يجعل التعامل مع هذه القضايا أمراً ضرورياً للمضي قدمًا نحو الهدف الدراسي.
بين مبررات الإخفاق ودعوات التغيير
تسود أجواء من الغضب بين الجماهير بسبب تراجع مستوى التحكيم، حيث ينعكس ذلك على الصراع الشرس في السباق نحو التتويج وتفادي الهبوط، واعتبرت بعض الجماهير أن بلاغات الأندية أصبحت وسيلة لتبرير النتائج السلبية، بينما نظر البعض الآخر إلى تلك البلاغات على أنها تعكس خللاً في سياسة العصبة الاحترافية.
تتجاوز المطالب إيقاف حكم أو معاقبة آخر، لتشمل ضرورة تغيير “الوجوه المستهلكة” داخل إدارة التحكيم، ودعوة لدماء جديدة تواكب تطور كرة القدم الوطنية، خاصة مع قرب تنظيم كأس العالم 2030 بجانب إسبانيا والبرتغال.

تعليقات